
منتديات
شبكة علوم
ويب


الكون
والاسلام
منذ
القرن السابع
الميلادي لم
يكن أحد على
وجه الأرض
يتصور أن في
السماء
نجوماً تجري
وتكنسُ وتجذب
إليها كل ما
تصادفه في
طريقها، ولم يكن
أحد يتوقع
وجود هذه
النجوم مع
العلم أنها لا
تُرى أبداً،
ولكن القرآن
العظيم كتاب
رب العالمين
حدثنا عن هذه
المخلوقات
بدقة علمية
مذهلة، ولكن
كيف بدأت قصة هذه
النجوم
الغريبة.
منذ
عام 1790 اقترح
الانكليزي
جون ميشيل
والفرنسي
بيير سايمون
وجود نجوم
مخفية في
السماء، ثم في
عام 1915 توقعت نطرية
النسبية
العامة
لآينشتاين
وجود هذه
الأجسام في
الفضاء
وأثرها على
الزمان
والمكان، وأخيراً
في عام 1967 تحدث
الأمريكي جون
ولير عن الثقوب
السوداء
كنتيجة
لانهيار
النجوم.
كيف
تأكد العلماء
من وجود هذه
الثقوب؟
|
|
|
صورة
بواسطة مرصد هابل
لمركز المجرة
M87وتظهر
وجود دوامة
من الغاز حول
ثقب أسود،
وتدور هذه
الدوامة
بسرعة أكبر
من 400 كيلو متر
في الثانية. |
في
عام 1994 أثبت
العلماء
بواسطة مرصد هابل وجود
جسم غير مرئي
في مركز
المجرة M87ويلتف
حوله الغاز في
دوامة واضحة،
وقد قدروا وزن
هذا الجسم
بثلاثة آلاف مليون
ضعف وزن
الشمس! ثم
توالت الأدلة
على وجود هذه
الأجسام
بواسطة أشعة إكس.
ما هو
الثقب
الأسود؟
الثقب
الأسود كما
يعرّفه علماء
وكالة ناسا هو
منطقة من
المكان ضُغطت
بشكل كبير
فتجمعت فيها
المادة
بكثافة عالية
جداً بشكل
يمنع أي شيء
من مغادرتها،
حتى أشعة
الضوء لا
تستطيع
الهروب من هذه
المنطقة.
الثقب
الأسود يتشكل
عندما يبدأ
أحد النجوم
الكبيرة
بالانهيار
على نفسه
نتيجة نفاد
وقوده، ومع أن
الثقب الأسود
لا يُرى إلا
أنه يمارس
جاذبية فائقة
على الأجسام
من حوله [1].
كيف
ينشأ الثقب
الأسود؟
إن أي نجم
يبلغ وزنه
عشرين ضعفاً
وزن شمسنا
يمكنه في
نهاية حياته
أن يتحول إلى
ثقب أسود،
وذلك بسبب حقل
الجاذبية
الكبير وبسبب وزنه
الكبير. ولكن
النجم إذا كان
صغيراً ونفد
وقوده فإن قوة
الجاذبية
وبسبب وزنه
الصغير غير
كافية لضغطه
حتى يتحول إلى
ثقب أسود، وفي
هذه الحالة
يتحول إلى قزم
أبيض white dwarfأي نجم
ميت.
|
|
|
انفجار
النجوم هي
المرحلة
الأولى
لتشكل
الثقوب السوداء،
وقد وجد
العلماء أن
جميع النجوم
ستنفجر بعد
نفاد وقودها
وتتحول إلى
أشكال أخرى
من النجوم،
ولكن الشكل
الأخطر هو
الثقب
الأسود. |
هل
ستتحول جميع
النجوم إلى
ثقوب سوداء؟
حتى
يتحول النجم
إلى ثقب أسود
في نهاية
حياته يجب أن
يتمتع بوزن
كبير، فالشمس
مثلاً وبعد أربعة
آلاف مليون
سنة سوف
تستهلك
وقودها النووي
وتنطفئ
بهدوء، ولن
تتحول إلى ثقب
أسود لأن وزنها
غير كاف لذلك.
وربما
نجد في كتاب
الله تعالى
إشارة لطيفة
إلى هذا
التحول في قوله
تعالى: (إذَا
الشَّمْسُ
كُوِّرَتْ)
[التكوير: 1]. إذن
ليس هنالك أي
انهيار للشمس
إنما انطفاء
بطيء، وهذا ما
عبّر عنه
القرآن بكلمة
(كُوِّرَتْ).
ففي القاموس
المحيط نجد
كلمة (كوَّر) أي
أدخل بعضه في
بعض [2] وهذا ما
سيحدث للشمس
حيث تتداخل
مادتها بعضها
في بعض حتى
تستهلك وقودها
وتنطفئ.
كيف
يعلم
الفلكيون
بوجود الثقب
الأسود؟
يتميز
الثقب الأسود
بجاذبية
فائقة، ولذلك
فإن أي غاز
قريب منه
مثلاً، فإنه
سينجذب إليه ويدور
في دوامه
عنيفة مولداً
حرارة عالية
نتيجة هذا
الدوران مثل
الإعصار
السريع، هذه
الحرارة تبث
الأشعة
السينية
باستمرار
وهذه الأشعة
يمكن
للفلكيين
التقاطها
بسهولة
بواسطة
أجهزتهم،
ولذلك يعلمون
بأن هذه المنطقة
تحوي ثقباً
أسود.
سرعة
الهروب
إن
سرعة الهروب
هي السرعة
اللازمة
للجسم لكي ينفلت
من حقل الجاذبية
المحيط به،
وفي أرضنا نجد
أن أي جسم حتى
يتمكن من
الخروج من
نطاق
الجاذبية
الأرضية يجب
أن يُقذف بسرعة
أكبر من 11 كيلو
متراً في
الثانية
الواحدة.
وفي
حالة الثقب
الأسود تكون
سرعة الهروب
عالية جداً
ولا يمكن لأي
جسم تحقيقها،
حتى الضوء الذي
يتحرك بسرعة 300
ألف كيلو متر
في الثانية لا
يستطيع
الهروب من
جاذبية الثقب
الأسود لأن
سرعته غير
كافيه لذلك.
وهذا ما يجعل
الثقب الأسود مختفياً
لا يُرى.
|
|
|
مجموعة من
المجرات على
بعد 250 مليون
سنة ضوئية،
وقد اكتشف
العلماء في عام
2002 وجود عدد
كبير من
الثقوب
السوداء في
هذه المنطقة. المصدر www.nasa.gov |
الثقوب
السوداء
الثقيلة
وهي ثقوب
سوداء تزن
أكثر من ألف
مليون مرة وزن
الشمس!! وتنمو
باستمرار في
مراكز
المجرات
ومنها مجرتنا
درب التبانة،
وهذه الثقوب
الهائلة تكنس
الغازات
والأجسام
القريبة منها
باستمرار،
وتجذب إليها
أي شيء قريب
بنظام شديد
الدقة.
بين
كلام العلماء
وكلام القرآن
يخبرنا
علماء الغرب
اليوم حقيقة
علمية وهي أن
الثقوب
السوداء تسير
وتجري وتكنس
كل ما تصادفه
في طريقها،
وقد جاء في
إحدى الدراسات
حديثاً عن
الثقوب
السوداء ما
نصه:
It creates an immense gravitational pull not unlike an invisible cosmic
vacuum cleaner. As it moves, it sucks in all matter in its way — not even light
can escape.
وهذا
يعني: إنها - أي
الثقوب
السوداء –
تخلق قوة جاذبية
هائلة تعمل
مثل مكنسة
كونية لا
تُرى، عندما
تتحرك تبتلع
كل ما تصادفه
في طريقها،
حتى الضوء لا
يستطيع
الهروب منها [3].
وفي
هذه الجملة
نجد أن الكاتب
اختصر حقيقة
هذه الثقوب في
ثلاثة أشياء:
1- هذه
الأجسام لا
تُرى: invisible
2-
جاذبيتها
فائقة تعمل مثل
المكنسة: vacuum cleaner
3-
تسير وتتحرك
باستمرار: moves
وربما
نعجب إذا
علمنا أن هذا
النص المنشور
في عام 2006 قد جاء
بشكل أكثر
بلاغة
ووضوحاً في
كتاب منذ القرن
السابع
الميلادي!!! فقد
اختصر القرآن
كل ما قاله
العلماء عن
الثقوب السوداء
بثلاث كلمات
فقط.
يقول
تعالى: (فَلَا
أُقْسِمُ
بِالْخُنَّسِ
* الْجَوَارِ
الْكُنَّسِ)[التكوير:
15-16]. ونحن في
هذا النص أمام
ثلاث حقائق عن
مخلوقات أقسم
الله بها
وهي:
1- الْخُنَّسِ: أي
التي تخنس
وتختفي ولا
تُرى أبداً،
وقد سمِّي
الشيطان بالخناس
لأنه لا يُرى
من قبل بني
آدم. وهذا ما يعبر
عنه العلماء
بكلمة invisibleأي غير
مرئي.
2-
الْجَوَارِ: أي
التي تجري
وتتحرك
بسرعات كبيرة.
وهذا ما
يعبر عنه
العلماء
بكلمة moves أي
تتحرك، مع
العلم أن
اللفظ
القرآني أدق
لأن فيه إشارة
إلى الجريان
والسرعة، أما
كلمة moves فلا
تعبر عن
السرعة
الكبيرة التي
يتحرك بها
الثقب الأسود.
3- الْكُنَّسِ: أي
التي تكنس
وتبتلع كل ما
تصادفه في
طريقها. وهذا
ما يعبر عنه
العلماء
بكلمة vacuum cleanerأي
مكنسة.
مخلوقات تسبح
الله!
لقد
اكتشف علماء
وكالة ناسا
الأمريكية
للفضاء
ذبذبات صوتية
تصدر عن الثقوب
السوداء! فقد
رصدوا موجات
تقع ضمن
الترددات الصوتية
تصدر عن الغاز
المحيط ببعض
الثقوب السوداء
في تجمع
للمجرات
البعيدة [4]. وقد
تكون هذه
الأصوات التي
تصدرها
الثقوب
السوداء هي تسبيح
وامتثال لأمر
الله تعالى،
وهنا نتذكر البيان
الإلهي:
(تُسَبِّحُ
لَهُ
السَّمَوَاتُ
السَّبْعُ
وَالْأَرْضُ
وَمَنْ
فِيهِنَّ وَإِنْ
مِنْ شَيْءٍ
إِلَّا
يُسَبِّحُ
بِحَمْدِهِ
وَلَكِنْ لَا
تَفْقَهُونَ
تَسْبِيحَهُمْ
إِنَّهُ
كَانَ
حَلِيمًا
غَفُورًا)[الإسراء:
44].
|
|
|
صورة
بالأشعة
السينية للغاز
بين المجرات
والقريب من
الثقوب
السوداء،
ونلاحظ التموجات
عليه نتيجة
إصدار هذه
الثقوب
للأمواج
الصوتية. المصدر
www.nasa.gov |
أيهما
أدق القرآن أم
العلم
الحديث؟
دائماً
يحدثنا كتاب
الله تعالى عن
حقائق مطلقة
لا تتغير، ولا
يتطرق إليها
التبديل أو
التعديل، أما علماء
البشر فهم
يكتشفون
الأشياء
تدريجياً وخلال
رحلة
اكتشافهم
للثقوب
السوداء
يختارون من
الأسماء لهذه
المخلوقات
حسب حدود معرفتهم.
فعندما
أطلقوا على
هذه النجوم
اسم "الثقوب السوداء"
كانت هذه
التسمية
خاطئة تماماً
ولا تعبر عن
حقيقة هذه
النجوم،
ولكنهم لم
يعودوا قادرين
على تغيير هذا
الاسم لأنه
التصق بهذه المخلوقات،
فكلمة (ثقب)
تعني (خرق)
وهذا يعني أن الثقب
هو فراغ في
السماء وهذا
خطأ، لأن هذه
النجوم ثقيلة
جداً تزن
ملايين
المرات وزن
الشمس فكيف
نسميها
ثقوباً!!
وكذلك كلمة
(أسود) هي لون
من الألوان،
والواقع أن هذه
النجوم لا
تُرى أي لا
أحد يعرف
لونها وحقيقة
ما تبدو عليه
فمن الخطأ
وصفها باللون
الأسود. ومن
هنا نستنتج أن
الوصف البشري
غير دقيق،
بينما كتاب
الله تعالى
أخبرنا عن
الاسم الدقيق
الذي يعبر عن
حقيقة هذه
النجوم.
فكلمة
(الخُنَّس)
جاءت من فعل
(خَنَسَ) أي
اختفى، وكلمة
(الجوارِ) أي
مجموعة
النجوم التي
تجري بسرعة. وكلمة
(الكُنَّس)
جاءت من فعل
(كَنَسَ) أي
جذب إليه كل شيء
من حوله. وهذه
الكلمات
الثلاث تصف
لنا آلية عمل
هذه النجوم،
فهي لا تُرى
وهي تجري وهي
تكنُس، ولذلك
نجد أن
العلماء
حديثاً
يفضلون تسمية
هذه النجوم بـ
"المكانس
الكونية"
ويجدونها
أكثر دقة من
"الثقوب
السوداء".
نستنتج
أن القرآن
يسبق العلماء
دائماً في الحديث
عن الحقائق
الكونية،
ويتفوق عليهم
في إطلاق
التسمية
الصحيحة، وأن
هذه
المخلوقات ما
هي إلا آية
تشهد على قدرة
الخالق في
كونه، وهذا
يدل على أن
القرآن كتاب
الله تعالى
وليس كتاب
بشر، ولذلك
قال تعالى عن
هذا القرآن:
(وَلَوْ كَانَ
مِنْ عِنْدِ
غَيْرِ
اللَّهِ لَوَجَدُوا
فِيهِ
اخْتِلَافًا
كَثِيرًا)[النساء:
82].
ـــــــــــــــــ
بقلم
عبد الدائم
الكحيل
بقلم
الداعية عبد
الدائم
الكحيل
تحدث القرآن الكريم قبل 1400 سنة عن حقيقة لم يتوصل إليها العلماء إلا منذ عدة سنوات فقط، ألا وهي مستقر الشمس، لنقرأ...
الشمس
في أرقام
تبعد
الشمس عن
الأرض بحدود 150
مليون كيلو
متر، وبما أن
الضوء يسير
بسرعة تصل إلى
300 ألف كيلو متر
في الثانية،
فإن ضوء الشمس
حتى يصل إلى
الأرض يحتاج
إلى مدة مقدارها
8.31 دقيقة.
وتتوضع
الشمس في مجرة
درب التبانة
(وهي المجرة
التي ننتمي
إليها) على
مسافة 27 ألف
سنة ضوئية من
مركزها. ويبلغ
حجم الشمس
مليون وثلاث
مئة ألف مرة
حجم الأرض، أو
1.4 بليون بليون
كيلو متر
مكعب. أما
وزنها فيبلغ 333
ألف مرة وزن
الأرض. أما
درجة الحرارة
على سطحها
فتبلغ 6000 درجة
مئوية، وفي
مركزها تزيد
الحرارة على 13
مليون درجة مئوية.
وتتركب الشمس
من غازي
الهيدروجين
والهليوم
بنسبة أكثر من
98 بالمئة،
والباقي
عبارة عن
أكسجين وحديد
وكربون وغير
ذلك من
العناصر.
مع العلم
أن السنة
الضوئية هي
وحدة قياس
فلكية تستخدم
لقياس
المسافات
(وليس الزمن)،
وهي المسافة
التي يحتاج
الضوء
ليقطعها مدة
سنة كاملة، وتساوي:
9.5 مليون مليون
كيلو متر
تقريباً.
تمتلك
الشمس أكثر من
99.9 بالمئة
من كتلة
المجموعة
الشمسية،
ويتمدد
غلافها الجوي
بسرعة تفوق
سرعة الصوت
مسبباً جريان
تيار كبير من
الشحنات
والتي تسير
بسرعة تصل إلى
أكثر من مليون
ونصف كيلو متر
في الساعة.
وتدور الشمس
حول نفسها
بسرعة تصل إلى
7174 كيلو متر في
الساعة عند خط
الاستواء
الخاص بها.
الحركة
المعقدة
للشمس
لقد
كان الاعتقاد
السائد لقرون
طويلة أن
الأرض ثابتة
وأن الشمس
تدور حولها،
ثم تغير هذا
الاعتقاد مع
النهضة
العلمية
الحديثة منذ
القرن السابع
عشر لينظر
العلماء
وقتها إلى
الشمس على
أنها ثابتة
وأن الكواكب
تدور حولها.
ولكن
وبعد اكتشاف
المجرات وبعد
الدراسات الدقيقة
التي أجريت
على الشمس
تبين أن الأمر
ليس بهذه
البساطة.
فالشمس تسير
وتتحرك وليست
ثابتة. وقد
كان يظن في
البداية أن
للشمس حركة
واحدة هي حركة
دورانية
حول مركز
المجرة، ولكن
تبين فيما بعد
أن الشمس
تتحرك باتجاه
مركز المجرة
أيضاً.
تبين
أيضاً أن
الشمس تتحرك
حركة دورانية
وتتذبذب
يميناً
وشمالاً، مثل
إنسان يجري
فتجده يميل
يميناً
ويساراً،
ولذلك فهي
ترسم مساراً
متعرجاً في
الفضاء. إن
الشمس تسبح
حول فلك محدد
في المجرة
وتستغرق
دورتها 226
مليون سنة،
وتسمى هذه
المدة بالسنة
المجرية galactic yearوهي
تجري بسرعة 217
كيلو متر في
الثانية [1].
وتندفع الشمس
مع النجوم المجاورة
لها بنفس
السرعة
تقريباً ولكن
هنالك اختلاف
نسبي بحدود 20
كيلو متر في
الثانية بين
الشمس وبين
النجوم
المحيطة بها.
هنالك
حركة للشمس
لاحظها
العلماء
حديثاً، وهي
حركتها مع
المجرة التي تتوضع
فيها.
فالعلماء
يعتقدون بأن
مجرة درب
التبانة "أو
مجرتنا"،
تسير بسرعة 600
كيلو متر في
الثانية،
وتجرف معها
جميع النجوم
ومنها شمسنا [2].
|
|
|
لقد ظل الناس ينظرون إلى الشمس على أنها مصدر للحرارة فحسب، وأنها تطلع من الشرق وتغرب من الغرب، ولكن تبين حديثاً أن الشمس تسلك طرقاً شديدة التعقيد، وتجري وتتحرك بسرعة أكثر من 200 كيلو متر في الثانية. |
مستقر
الشمس
لقد
بدأ اهتمام
علماء الفضاء
بدراسة حركة
الشمس بهدف
إطلاق مركبات
فضائية خارج
المجموعة الشمسية
لاستكشاف
الفضاء ما بعد
المجموعة الشمسية.
وقد أطلقوا
لهذا الهدف
مركبتي فضاء "فوياج㷫،
وفوياج㷬".
وعند
دراسة المسار
الذي يجب أن
تسلكه
المراكب الفضائية
للخروج خارج
النظام
الشمسي تبين
أن الأمر ليس
بالسهولة
التي كانت تظن
من قبل. فالشمس
تجري بحركة
شديدة
التعقيد لا
تزال مجهولة التفاصيل
حتى الآن. ولكن
هنالك حركات
أساسية للشمس
ومحصلة هذه
الحركات أن
الشمس تسير
باتجاه محدد
لتستقر فيه،
ثم تكرر
دورتها من
جديد، وقد وجد
العلماء أن
أفضل تسمية
لاتجاه الشمس
في حركتها هو
"مستقر
الشمس". يدرس
العلماء
اليوم الحركة
المعقدة
للشمس وحركة
الريح
الشمسية
وحركة الغاز
الذي بين
النجوم، وذلك
بهدف الإطلاق
الناجح
لمركبات
الفضاء [3] .
إذن
المجرة التي
ينتمي كوكبنا
إليها تجري
بسرعة هائلة،
وتجرف معها كل
النجوم
والكواكب ومن
ضمنها
المجموعة
الشمسية،
ويجري كل نجم
من نجوم
المجرة بسرعة
تختلف حسب
بعده عن مركز
المجرة [4].
ويحاول
العلماء
اليوم قياس
"مستقر
الشمس" بدقة
ولكن هنالك
العديد من
الآراء والطرق
تبعاً
لمجموعة
النجوم التي
سيتم القياس
بالنسبة لها.
فكما نعلم
عندما نخرج في
الفضاء ونريد
تحديد سرعة
الشمس واتجاه
جريانها فإن
علينا أن نوجد
نقطة نقيس
بالنسبة
إليها، لأن
جميع المجرات
والكواكب
والأجسام
والغبار الكوني
والطاقة
الكونية
جميعها تسبح
وتدور في
أفلاك
ومدارات
محددة.
|
|
|
صورة لمجرة درب التبانة التي تنتمي إليها شمسنا، ويوجد في هذه المجرة أكثر من مئة ألف مليون "شمس" مثل شمسنا جميعها تتحرك وتجري بسرعات مذهلة وتدور بحركات معقدة حول مركز المجرة. المصدر www.nasa.gov |
القرآن
يتحدث عن
مستقر الشمس
1- يقول
تبارك وتعالى
متحدثاً عن
حقيقة علمية لم
يكن لأحد علم بها وقت
نزول القرآن:
(وَالشَّمْسُ
تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ
لَهَا ذَلِكَ
تَقْدِيرُ
الْعَزِيزِ
الْعَلِيمِ)[يس:
38]. ففي هذه
الآية
العظيمة نحن
أمام كلمة
جديدة وهي "مستقر
الشمس"، هذه
العبارة لم
يفهمها أحد زمن
نزول القرآن،
ولكننا اليوم
نجد العلماء
يتحدثون عن
حقيقة كونية
جديدة وهي ما
أطلقوا عليه
اسم solar
apex.
ولو
سألنا علماء
وكالة الفضاء
الأمريكية nasaعن
مستقر الشمس،
فإنهم يقدمون تعريفاً
وهو بالحرف
الواحد[5]:
The solar apex is the direction toward which
the Sun and the solar system are moving.
إن مستقر
الشمس هو
الاتجاه الذي
تجري الشمس
والمجموعة
الشمسية نحوه.
إن هذا
التعريف
يتطابق تماماً
مع التعريف
القرآني
للكلمة،
فالقرآن يقول:
(وَالشَّمْسُ
تَجْرِي
لِمُسْتَقَرٍّ
لَهَا)، والعلماءيقولون:
إن الشمس تجري
باتجاه نقطة
محددة هي
مستقر الشمس. وفي ذلك
سبق علمي
للقرآن حيث
تحدث عن جريان
الشمس، وتحدث
عن مستقر
للشمس.
|
|
|
إن الوصف القرآني دقيق جداً من الناحية العلمية للشمس في حركتها، فهي تجري جرياناً باتجاه نقطة محددة سماها القرآن (المستقر) وجاء العلماء في القرن الحادي والعشرين ليطلقوا التسمية ذاتها، فهل هنالك أبلغ من هذه المعجزة القرآنية؟ |
2-
هنالك إعجاز
آخر في الآية
الكريمة وهو
أن الله تعالى
لم يقل:
والشمس تسير،
أو تتحرك، أو
تمشي، بل قال:
(وَالشَّمْسُ
تَجْرِي)،
وهذا يدل على
وجود سرعة
كبيرة للشمس،
ووجود حركة
اهتزازية
وليست
مستقيمة أو
دائرية،
ولذلك فإن كلمة
(تجري) هي
الأدق لوصف
الحركة
الفعلية
للشمس.
3- ولو
تأملنا قوله
تعالى في
الآية
التالية:(لَا
الشَّمْسُ
يَنْبَغِي
لَهَا أَنْ
تُدْرِكَ
الْقَمَرَ
وَلَا
اللَّيْلُ
سَابِقُ النَّهَارِ
وَكُلٌّ فِي
فَلَكٍ
يَسْبَحُونَ)[يس:
40]. ندرك أن هذه
الآية قد
تحدثت عن
حقيقة علمية وهي
أن جميع
الأجسام في
الكون تسبح في
فلك محدد، وفي
هذه الآية
الكريمة
إشارة إلى
الأفلاك
المختلفة
للأجسام
الكونية مثل
الشمس
والقمر، فلا يمكن
أن يلتقي هذا
الفلك مع ذاك،
وهذه حقيقة لم
يتعرف إليها
الإنسان إلا
مؤخراً.
4- ويقول
العلماء
اليوم إن
جريان الشمس
لن يستمر للأبد،
بل هنالك أدلة
قوية على وجود
نهاية وأجل محدد
تنتهي عنده
حياة الشمس،
والعجيب أن
القرآن قد
تحدث عن هذه
الحقيقة
العلمية قبل
ذلك بقرون
طويلة. يقول
تعالى:
(وَسَخَّرَ
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
كُلٌّ
يَجْرِي
إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى)[لقمان:
29]. فقد وضع
القرآن نهاية لجريان
الشمس والقمر
في قوله تعالى
(إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى)، أي
إلى مدة
محددة، وهذا
ما يتحدث عنه
علماء اليوم.
فسبحان
الذي أحكم
آياته
وأخبرنا فيها
عن حقائق لم
يكن لأحد من
البشر علم بها
من قبل، إنه
بحق كتاب
الحقائق
والأسرار
والعجائب،
إنها آيات
عظيمة نتعرف
إليها لندرك
أن الله هو من
خلق الشمس وهو
من نظَّم الكون
وهو من أنزل
القرآن وقال
فيه: (وَقُلِ الْحَمْدُ
لِلَّهِ
سَيُرِيكُمْ
آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا
وَمَا
رَبُّكَ
بِغَافِلٍ
عَمَّا
تَعْمَلُونَ)[النمل:
9
الحياة في الكواكب البعيدة
في كل يوم
تظهر دلائل
جديدة على
وجود حياة في
الكون خارج
المجموعة
الشمسية، لنتأمل
آخر
الاكتشافات
العلمية وكيف
تحدث القرآن
عن هذا
الموضوع..
دلائل
علمية أقرب
إلى الحقيقة
إنه
حديث العلماء
في العصر
الحديث: لا
يمكن أن نكون
وحدنا في هذا
الكون الواسع!
فإذا ما
تأملنا
الأبحاث
الكثيرة
الصادرة حول الحياة
في الكون
نلاحظ أن معظم
العلماء يؤكدون
أن الحياة قد
تكون منتشرة
في كل مكان في
هذا الكون
الواسع [8].
لأكثر من مئة
سنة والعلماء
يتساءلون عن
أسرار الحياة
على الأرض،
ولماذا نجد
الأحماض الأمينية
العشرين
ذاتها في جميع
الكائنات
الحية! فقد وجد
العلماء أن
الجزيئات
العضوية وهي
أساس الحياة
موجودة في الغبار
بين النجوم
والمجرات منذ
بلايين السنوات.
حتى إن
الكثير من
العلماء
اليوم
يعتقدون أن
كتل بناء
الحياة جاءت
من خارج الأرض
من الفضاء البعيد
[4].
|
|
|
هنالك
الكثير من
الجزيئات
العضوية
الموجودة في
الغبار
الكوني بين
المجرات،
ولذلك هنالك
اعتقاد سائد
بين علماء
الفلك أن
الحياة موجودة
في مختلف
أجزاء الكون
وليس على
الأرض فقط. |
إن المذنبات
الساقطة على
الأرض كانت
تحمل آثاراً
للحياة، هذه
الآثار كما
يقول العلماء
جلبتها
النيازك من
بين المجرات
حيث تنتشر
الجزيئات
العضوية التي
هي أساس
الحياة، وبما
أن النيازك
تملأ الكون
وتتساقط على
كل الكواكب في
الكون، إذن
هنالك احتمال
أن تكون هذه
النيازك قد
حملت الحياة
إلى كواكب
أخرى غير كوكب
الأرض [7].
|
|
|
هذه
صورة
بالمجهر
الإلكتروني
مكبرة آلاف
المرات لسطح
النيزك ALH84001 الذي
جاء من
المريخ وسقط
على الأرض،
ونرى في الصورة
آثاراً
لجزيئات عضوية
متحجرة كانت
موجودة قبل
ملايين
السنين. |
ويقول أحد
علماء الفلك
وهو الدكتور Croninيوجد
في الكون أكثر
من مئة بليون بليون
كوكب شبيه
بالأرض وصالح
للحياة، إذن
الذي حدث على
الأرض يمكن أن
يحدث على
كواكب أخرى! [5].
ولذلك يحاول
العلماء
اليوم في
جامعة Illinoisفي
شيكاغو
ابتكار طرق
جديدة
لاستكشاف
الحياة على
كواكب أخرى
غير الأرض [1].
ويقولون إن
هنالك
احتمالاً كبيراً
جداً لوجود
حياة على
كواكب أخرى
غير الأرض.
أما الدكتور
سكوت من وكالة
"ناسا" فيقول:
في كل عام
يسقط على
الأرض أكثر من
مئة طن من
المواد تأتي
من الفضاء
الخارجي،
ومعظم هذه
الكمية تأتي
على شكل مواد
عضوية. ويقول
العالم Allamandolaأحد
علماء "ناسا"
إن الحياة
موجودة في كل
مكان في الكون
[6].
طبعاً هذا
اعتقاد معظم
علماء الفلك
اليوم، لأن
هؤلاء
العلماء
عندما درسوا
الكون وجدوا عدداً
ضخماً من
المجرات، وكل
مجرة تحوي
عداً ضخماً من
النجوم،
ولابد أن توجد
الكثير من
المجموعات
الشمسية تشبه
مجموعتنا
الشمسية،
واحتمال وجود
الحياة على
أحد الكواكب
البعيدة هو احتمال
كبير جداً.
كما
وجد علماء من
وكالة "ناسا"
آثاراً
لمركبات سكرية
وكربون عضوي
على أحد
النيازك
الساقطة على
الأرض
والقادمة من
الفضاء
الخارجي،
ولذلك أضافوا
دليلاً
جديداً على
احتمال وجود
الحياة في
الفضاء
الخارجي [3].
الحياة
منتشرة في كل
مكان من
الكون!
هنالك علماء
من أمثال
الدكتور فرِد
آدمز من جامعة
مشيغان
يفترضون وجود
توزع منتظم
للحياة في
الكون!! ويقولون
إن الحياة
الميكروبية
الدقيقة موزعة
في مختلف
أجزاء الكون،
وسبب هذا
الاعتقاد هو
الانتشار
الكبير
للمادة في
الكون ومع هذا
الانتشار فإن
النيازك
المتساقطة
على الأرض
تكون غالباً
محمَّلة
بآثار للحياة
البدائية،
ومع أن مصدر
هذه النيازك
متنوع وعمرها
متنوع أيضاً
فإنها تشترك
بوجود آثار
للمواد العضوية
التي هي أساس
الحياة.
ويقول
الدكتور آدمز
إن الأرض خلال
أربعة آلاف
مليون سنة
قذفت ما لا
يقل عن 40 ألف
مليون حجر محمَّل
بالحياة، هذه
الأحجار من
المحتمل أن تسقط
على كواكب
أخرى حيث
تتوافر
البيئة المناسبة
لنمو حياة
جديدة .... وهكذا [8].
|
|
|
على
مدى بلايين
السنوات سقط
على الأرض
عدد كبير من
النيازك
القادمة من
مختلف أنحاء
الكون وهذه
النيازك
كانت محملة
بالمواد
العضوية
التي هي أساس
الحياة،
ولذلك هنالك
اعتقاد عن
كثير من
العلماء أن
الحياة
تنتشر في كل
مكان من
الكون. |
وقد دلت
القياسات
الجديدة
للنيازك
المتساقطة
على الأرض أنه
يسقط كل يوم
بحدود 300 كيلو
غرام من
المادة الحية
من الفضاء
الخارجي [9].
ومنذ فترة
وجيزة اكتشف
العلماء
كوكباً شبيهاً
بالأرض يبعد
عنا بحدود 20 سنة
ضوئية، وقد
وجد العلماء
أن الظروف
البيئية السائدة
على هذا
الكوكب شبيهة
بتلك الخاصة بالأرض،
وأن درجة
الحرارة
مناسبة
للحياة على ظهر
الكوكب
الجديد، وأن
هناك
احتمالاً
كبيراً جداً
لوجود حياة
بدائية على
هذا الكوكب [10].
ويقول العالم
الأسترالي ت[2]لDayal
Wickramasinghe :
I think you could at least say that Earth isn't unique
in the universe
أظن بأنه
يمكنكم القول
إن الأرض ليست
هي الوحيدة في
هذا الكون.
كيف عالج
القرآن هذه
المعلومات؟
لا
تعجب أخي
القارئ إذا
علمتَ بأن
القرآن قد تحدث
بدقة مذهلة عن
هذه
المعلومات
الجديدة التي
هي محل اعتقاد
معظم علماء
الفلك اليوم. فقد رأينا
في المعلومات
السابقة
عدداً من
النتائج التي
وصل إليها
العلماء
بنتيجة
اكتشافاتهم
الكونية،
ويمكن
تلخيصها
بنقاط محددة:
1- يتحدث
العلماء عن
وجود حياة
خارج الأرض أي
في الكواكب
البعيدة.
2- يعتقد
العلماء بشدة أن
الحياة لا
تتركز في
كواكب محددة
بل هي منتشرة
في كل مكان من
الكون.
3- يعتقد
العلماء
أيضاً أن رحلة
بحثهم عن
الحياة في الكواكب
البعيدة لابد
أن تسفر عن
الالتقاء مع عوالم
جديدة
والاجتماع مع
المخلوقات
التي تسكن
الفضاء
الخارجي.
العجيب
إخوتي أن هذه
النتائج
الجوهرية
التي وصل
إليها
العلماء بعد
تجارب مضنية استمرت
أكثر من نصف
قرن، هذه
النتائج
جمعتها لنا
آية واحدة فقط
من كتاب الله
تعالى! تأملوا
معي هذه الآية
العظيمة التي
حدثنا فيها
الله تعالى عن
معجزة من
معجزات خلقه
وآية ينبغي علينا
أن نتفكر
فيها، يقول
تعالى:
(وَمِنْ آَيَاتِهِ
خَلْقُ
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ
وَمَا بَثَّ
فِيهِمَا
مِنْ
دَابَّةٍ وَهُوَ
عَلَى
جَمْعِهِمْ
إِذَا
يَشَاءُ قَدِيرٌ)
[الشوى: 29].
إنها إشارات
مبهرة في آية
واحدة:
1- إشارة
إلى وجود حياة
خارج الأرض أي
في السماوات
من خلال قوله
تعالى: (وَمَا
بَثَّ فِيهِمَا
مِنْ
دَابَّةٍ) ففي
كلمة (فيهما)
إشارة إلى
وجود الحياة
في السماء
والأرض.
2- إشارة إلى
الانتشار
الكثيف
للحياة في
الكون من خلال
قوله تعالى
(بَثَّ) وهذه
الكلمة تشير إلى
الانتشار
الواسع
للحياة، وهي
كلمة مناسبة
جداً لما يعتقده
العلماء
اليوم من
انتشار منتظم
للحياة في
كامل الكون.
3- إشارة إلى
احتمال
اجتماع
مخلوقات من
الكواكب
البعيدة
معنا، وذلك من
خلال قوله
تعالى: (وَهُوَ
عَلَى
جَمْعِهِمْ
إِذَا
يَشَاءُ قَدِيرٌ).
وسبحانك يا
الله! والله
إن الذي يقرأ
هذه الآية
بشيء من
التدبر
والإنصاف
يدرك على
الفور أنه لا
يمكن لأحد في
زمن النبي
الكريم عليه
الصلاة
والسلام أن
يتحدث بهذه
الدقة عن
الانتشار
المنتظم للحياة
في الكون،
فأين هؤلاء
الذين
يعتقدون أن
الراهب بحيرة
هو الذي علم
محمداً صلى
الله عليه
وسلم القرآن؟
أين أولئك
الذين يملؤون
مواقعهم على
الإنترنت
بمقالات
تنتقد القرآن
على كتاب
أساطير لا
يصلح لمثل
عصرنا هذا؟
أين هؤلاء الملحدين
من كلام الله
عز وجل؟
لذلك
نطلب منهم أن
يتأملوا كلام
الله تعالى ويدرسونه
ليدركوا أنه
لو كان كلام
بشر لوجدوا فيه
التناقضات
العلمية
والاختلافات
وندعوهم
لقراءة آية
واحدة من كتاب
الله تعالى
يخاطبهم
بقوله:
(أَفَلَا
يَتَدَبَّرُونَ
الْقُرْآَنَ
وَلَوْ كَانَ
مِنْ عِنْدِ
غَيْرِ
اللَّهِ لَوَجَدُوا
فِيهِ
اخْتِلَافًا
كَثِيرًا)
[النساء: 82]
. نبدأ الحديث عن النظام الكوني والنظام القرآني بتعريف ما هية النظام فنقول: هو مجموعة القوانين التي تربط العلاقات بين أجزاء ومكونات شتى فتجعلها وحدة مستقرة، ترى على هيئة منظومة متكاملة.
النظام الكوني
نتعرف
على النظام
الكوني من
خلال بعض
القواعد
والقوانين
السائدة في
بناء الكون
وفي عمل مكوناته
وجميعها من
المعلومات
التي يتلقاها طلبة
التعليم
العام.
ونبدأ
بالذرة.
الذرة
نظام شمسي:
يعتبر
تركيب ذرة أي
عنصر محاكاة
لنموذج
المنظومة
الشمسية،
فكما أن الشمس
تعتبر نواة
مركزية تسبح
حولها
الكواكب في
أفلاك محددة،
فكذلك الذرة بها نواة
مركزية موجبة
الشحنة تسبح
حولها الكترونات
سالبة الشحنة
في مستويات
طاقة ـ أو
سماوات ـ
محددة لا يزيد
عددها عن سبع.
وتشترك جميع
العناصر في
هذا النموذج ـ
أو الموديل ـ
مع فارق رئيسي
بين عنصر وآخر
يتمثل في اختلاف
عدد الوحدات
الأولية التي
تكون الذرة وهي
: البروتونات
والإلكترونات
والنيوترونات.
الجدول
الدوري
للعناصر:
تختلف
الخواص
الطبيعة
والكيميائية
للعناصر
المختلفة
بناء على
ما تحتويه ذراتها
من الوحدات
الأولية. ولقد
وضع ذرات
العناصر ـ
بدءا من أخفها
وهو
الهيدروجين
فصاعداً ـ في
جدول دوري حسب
أعدادها
الذرية ولكن في
مجموعات
رئيسية
ودورات أفقية
تكرر خواصها.
وقد وجد أن
عدد هذه
الدورات سبع
أيضاً.
كما
وجد أن الخواص
الطبيعية
والكيميائية
لعناصر
العالم
المادي تتدرج
وفق نظام محكم،
بحيث أصبح من
الممكن معرفة
تلك الخواص
لأي عنصر
بمعرفة وضعه
في الجدول
الدوري للعناصر
.
وعندما
قام مندليلف
عام بعمل جدول
دوري
للعناصر
المعروفة
آنذاك وعددها
75 عنصراً ـ حسب
أوزانها
الذرية ـ فإنه
أبقى على عدد
من الأماكن
الفارغة
لعناصر توقع
وجودها . وفي
عام 1871تنبأ
بموجود عنصر
يقع في العمود
الرأسي من الدورة
الرابعة، بين
السليكون
والزنك، قال
أنه رمادي
اللون ويعطي
أكسيداً
أبيضاً عند
احتراقه في
الهواء كما
أعطى أرقاماً
لوزنه الذري ودرجة
غليانه، وبعد
ذلك بخمسة عشر
عاماً تم
اكتشاف هذا
العنصر الذي
أصبح يعرف
باسم الجرمانيوم.
المركبات
الكيميائية:
تتحد
ذرتان أو أكثر
اتحاداً
كيميائياً
لتكون
جزيئاً، فقد
تتحد ذرة
هيدروجين
بأخرى من بنات
جنسها لتكون
جزئ
الهيدروجين،
وقد تتحد ذرة
هيدروجين
بأخرى من غير
بنات جنسها
مثل ذرة كلور
فتكون جزئ كلوريد
الهيدروجين
وهو غاز، وحن
تتحد ذرة الكلور
( وهو غاز سام)
مع ذرة
الصوديوم (وهو
جسم حارق) يتكون
منهما جزئ كلوريد
الصوديوم
المعروف باسم
ملح الطعام أو
مصلح الطعام،
وحين تتحد
ذرتا
هيدروجين (وهو
غاز محترق)
بذرة أوكسجين
(وهو غاز حارق)
يتكون منها جزئ
الماء الذي
يستخدم في
إطفاء
الحريق، حريق
النار وحريق
العطش.
وتتحد
ألوف الذرات
من عناصر
الكربون
والهيدروجين
والأكسجين والنيتروجين
والفوسفور
وغيرها لتكون الجزئ
العملاق
المعروف اخصاراً
: د ن أ وهو
الذي يهيمن
على كل عمليات
الحياة في
الخلية، إذ
تتخلق منه
البروتينات
والأنزيمات والهرمونات..
لقد
وجد أن جميع
المركبات
الكيميائية
تتم بنسب وزنية
ثابتة، ويجري
التعبير عن
هذه الخاصية
بما يعرف باسم
: قانون النسب
الثابتة،
وقانون النسب المتضاعفة،
وصيغ قوانين
تخليق الكربوهيدرات
وغيرها في
النبات
الأخضر بنسب وزنية
ثابتة.
والحق
يقول في
القرآن
العظيم : "
والأرض
مددناها
والقينا فيها
رواسي
وأنبتنا فيها
من كل شيء
موزون " ذلك أن
النبات
الأخضر هو
أساس الحياة
والعامل
الضروري
لاستمرارها،
وهو غذاء
الكائنات الحية
بطريق مباشر
أو غير مباشر،
كما أنه المصدر
الرئيسي
لإنتاج
الأوكسجين
اللازم لتنفس الأحياء.
الشمس
والقمر
بحسبان:
حين
نتطلع
بأنظارنا إلى
السماء
ونسبرها
بعقولنا
وتصوراتنا
نجد نظاماً
يحكم أجرامها
المختلفة
وكمثال يوجد
قانون بود
الذي يعطي
مواقع كواكب
المجموعة
الشمسية.
وكما
كان انتظام
خواص العناصر
في الجدول الدوري
سبباً في
التنبؤ بوجود
عنصر الجرمانيوم
ثم اكتشافه
فيما بعد،
فكذلك كانت
معرفتنا بقانون
بود سبباً في
اكتشاف
الكوكب
أورانوس عام
1781، وكذلك
اكتشاف حزام
الكويكبات
بين المريخ
والمشتري.
انتظام
الحركة في
السماء:
وكما
أن هناك
انتظاماً
للمواقع في
السماء إذا "
كل في فلك
يسبحون "،
فهناك أيضاً
انتظام
للحركة في
السماء حسبما
تبينه قوانين كبلر
لحركة كواكب
المجموعة
الشمسية.
هذا
النظام
الكوني البديع
:
حقاً
إن الكون هو
كتاب الله المحسوس
.. المفتوح
دائماً
للشهود .. وهو
كتاب من سماته
الرئيسية:
النظام
وانضباط
العلاقات حسب
قوانين رياضية
تعبر عنها
الأعداد والإحصائيات
..
ومن
سماته التدرج
والتكرار:
تدرج في
البناء، ثم تكراره ..
وتدرج في
الصور
والخواص ثم
تكرارها، ومن
سماته السبح
والطواف..
وأخيراً
هو الإبداع
الذي تنطق به
روعة الخلق
والاختراع.
سنن
الله في بناء الذرات
|
|
|
|
النظام الشمسي |
النظامي الذري |
آية تذخر
بالمعجزات
الكونية
بقلم
المهندس عبد
الدائم
الكحيل
عندما كنت
أحفظ كتاب
الله تعالى
منذ أكثر من
عشر سنوات
كانت بعض
الآيات
تستوقفني
طويلاً، وكنت أرجع
إلى التفاسير
فيتولد إحساس
قوي عندي بأن
دلالات هذه
الآية أو تلك
لما تنتهِ
بعد. ويزداد
إحساسي
ويقيني بأن
عجائب
ومعجزات القرآن
لاحدود
لها، وذلك
كلما قرأت
قوله تعالى:
(سَنُرِيهِمْ
آيَاتِنَا
فِي
الْآفَاقِ
وَفِي
أَنفُسِهِمْ
حَتَّى
يَتَبَيَّنَ
لَهُمْ
أَنَّهُ الْحَقُّ
أَوَلَمْ
يَكْفِ
بِرَبِّكَ
أَنَّهُ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ
شَهِيدٌ)
[فصلت: 53].
ومن هذه
الآيات قوله
تعالى
متحدثاً عن
النعم التي
منَّ بها
علينا:
(تَبَارَكَ
الَّذِي
جَعَلَ فِي
السَّمَاء
بُرُوجاً
وَجَعَلَ
فِيهَا
سِرَاجاً وَقَمَراً
مُّنِيراً)
[الفرقان: 61]. فكنت
أقف متأملاً
ومتدبراً
كلمة (منيراً)،
وأتساءل: إذا
كان العلماء
عندما
اكتشفوا حقيقة
القمر وأنه
جسم لا ينير
بل يتلقى
الإنارة من
الشمس
ويعكسها فقط،
فلماذا قال
الله تعالى:
(وقمراً
منيراً)؟
رجعتُ
لمعاجم اللغة
فوجدت بأن
كلمة (منير) هي
اسم فاعل،
وهذا يعني أن
القمر فيه شيء
من خصائص الإنارة.
وكما نعلم
اسم الفاعل
يشير إلى من
قام بالفعل،
أي ليست الشمس
فقط هي التي
تنير بل القمر
فيه هذه الميزة.
وكنتُ
أقول بأن
القرآن نزل
باللغة
العربية وأن
كل كلمة فيه
هي الحق الذي
لا ريب فيه،
وما دام الله
تعالى هو
المتحدث فهذا
يعني أنني كمؤمن
ينبغي أن أثق
بكلام الله عز
وجل أكثر من
ثقتي بكلام
العلماء من
البشر.
ولكنني كمؤمن
أعلم أيضاً
بأن القرآن لا
يتناقض مع العلم،
لأن الذي أنزل
القرآن هو
نفسه الذي خلق
القمر وركب
ترابه بالشكل
الذي يريده. فالعلماء
يجب أن
يكتشفوا
حقائق تصدق
قول الله
تعالى وتثبت
بأن القمر
منير.
رحلة من
البحث
لذلك
فقد بدأتُ
أبحث من خلال
المقالات
العلمية
المنشورة على
الإنترنت عن
تركيب تراب
القمر وهل
يمكن أن يحتوي
هذا التركيب
على أية خصائص
لها علاقة
بالإنارة أو
النور. وكانت
المفاجأة
عندما قرأت
خبراً علمياً
جديداً على
أحد أكبر
مواقع
الفضاء www.space.com
مفاده أن فريقاًمن
الباحثين في
جامعة هيوستنUniversity of Houston قام
بأخذ عينة من
تربة القمر
التي تم إحضارها
بواسطة رواد
مركبة الفضاء
(أبولو) Apollo astronauts ومعالجتها
في الفراغ
بطرق هندسية
متطورة لاستخدامها
في تصنيع
خلايا للطاقة
الشمسية solar cells !!
ولم
أكد أتم قراءة
الأسطر
الأولى من هذه
المقالة حتى
وجدت نفسي
أسبح الله
تعالى وأردد
قوله عزّ
وجلّ:(رَبَّنَا
مَا خَلَقْتَ
هَذا بَاطِلاً
سُبْحَانَكَ
فَقِنَا
عَذَابَ
النَّارِ) [آل
عمران: 191]. وبدأت
التساؤلات من
جديد: ما
علاقة تراب
القمر
بالطاقة
الشمسية؟
كما
نعلم فإن مهمة
الخلية
الشمسية هي
تحويل الضوء أوالإنارة
القادمة
عليها إلى
تيار من
الإلكترونات
أو بكلمة أخرى
تحويل النور
إلى كهرباء. ولكن كيف
تتم هذه
العملية
الغريبة،
ونحن جميعاً نعلم
بأن القمر
كوكب جامد لا
ينتج أي إنارة
بل كل ما يقوم به هو عكس
الأشعة
القادمة إليه
من الشمس
ليصلنا النور
المعكوس من
على سطحه إلى
الأرض؟
بداية
القصة
عندما
صعد الإنسان
لأول مرة إلى
القمر أحضر معه
عينات من
ترابه
وصخوره، وقام
بفحصها بالمجاهر
الإلكترونية
وتحليل
مادتها
بالأجهزة الكيميائية،
وكانت
النتيجة أن
تراب القمر
المأخوذ من
على سطحه، أي
الطبقة
الظاهرة لنا
يتألف من 50 بالمئة
من مادة أكسيد
السيليكونsilicon dioxide وأكاسيد
معدنية أخرى
مثل أكسيد
الألمنيوم
وأكسيد الحديد
(1). 
إذن
السرّ يكمن في
أكسيد السيليكون
الذي تم
استخدامه في
العقود الماضية
لصناعة
العناصر
الإلكترونية،
وعنصر السيليكون
هو من العناصر
شبه أو نصف
الناقلة
للكهرباء، وله
مزايا تجعله
العنصر
الأساسي في
التكنولوجيا
الرقمية
اليوم.
إن
هذا الاكتشاف
العلمي يؤكد
أن سطح القمر
لا يعكس النور
فحسب بل هنالك
خصائص في
ترابه تجعله
يكتسب خاصية
الإنارة
وتحويل النور
لتيار
كهربائي، وقد
يحوي هذا
التراب على
خاصية تحويل
الكهرباء إلى
نور. فالعمليتين
متعاكستين
وملخص هاتين
العمليتين
كما نراهما في
التجارب
الحديثة، هو
كما يلي:
عندما
يسقط الشعاع
الضوئي على
التربة القمرية
فإن الفوتونات
الضوئية
الآتية من
خلال هذا
الشعاع تصطدم
بذرات التراب
وتؤدي لحركة منظمة
في
الإلكترونات
وانتقال هذه
الإلكترونات
عبر المادة
نصف الناقلة (السيليكون)
مما ينتج
تياراً
كهربائياً
يمكن
الاستفادة منه.
أما
العملية
المعاكسة
فتتلخص بأننا
إذا حرضنا
تياراً
كهربائياً في ذرات هذا
التراب فإنه سيحرك
الإلكترونات
ويجعلها تقفز
في مداراتها
حول الذرات
مما ينتج الفوتونات
الضوئية أو
النور. هذه
العملية قد يتمكن
العلماء من
تحقيقها
مستقبلاً.
ماذا
عن القرآن؟
والآن هذا ما
تبثه وسائل
الإعلام
الغربية ومنذ
أيام فقط من
تاريخ كتابة
هذه المقالة
من خلال أحد
مواقع التكنولوجيا
www.technovelgy.com في
سلسلة أبحاث
"عندما يلتقي
العلم مع الخيال"،
وهذا ما بثه
البيان
الإلهي على
لسان حبيبه
محمد عليه
صلوات الله
وسلامه قبل
هؤلاء الغربيين
بقرون طويلة
حول خاصية
الإنارة في تراب
القمر، يقول
رب العزة
سبحانه
وتعالى في
محكم الذكر: (تَبَارَكَ
الَّذِي
جَعَلَ فِي
السَّمَاء بُرُوجاً
وَجَعَلَ
فِيهَا
سِرَاجاً
وَقَمَراً
مُنِيراً)
[الفرقان: 61 ].
وسبحان
الله العظيم!
ما أروع وأدق
هذا التعبير
القرآني الذي
أنزله الله
تعالى على
نبيه الأمي
صلى الله عليه
وسلم في زمن
لم يكن لأحد
على وجه الأرض
علم بأي شيء
عن حقيقة
القمر وتركيب
ترابه.
ففي كل كلمة
من كتاب الله
معجزة تستحق
منا الوقوف
طويلاً
أمامها،
وننحني
خشوعاً لعظمة
دلالاتها
ودقة صياغتها
وجلال
معانيها. إنها
آية من
آيات الله
تعالى تتحدث
عن رفيق الأرض
وتوأمها ـ
القمر.
بكلمة
واحدة فقط وصف
البيان
القرآني هذا
الكوكب
الجميل الذي
سخره تعالى
لنا لنعلم عدد
السنين
والحساب، هذه
الكلمة وردت
في كتاب الله تعالى
قبل أربعة عشر
قرناً واليوم
تأتي أبحاث
القرن الحادي
والعشرين
لتكشف لنا
النقاب عن
حقيقة علمية
كانت منذ أيام
مجرد خيال
علمي!!
خيال
علمي
إن
أحد كتاب
الخيال
العلمي كتب
رواية منذ نصف
قرن وهو جون كامبل John W. Campbell
وجاء
فيها أن
رجالاً صعدوا
للقمر بمركبة
فضائية وعندما
نفد وقودهم
وأشرفوا على
الهلاك خطرت ببال
أحدهم فكرة
تصنيع خلايا
ضوئية من تراب
القمر، مما مكنهم
من الحصول على
بعض الطاقة
وعادوا إلى
الأرض
سالمين.
إن
هذه الرواية
المنشورة عام
1951 أذهلت
القراء لسعة
خيال هذا
الكاتب، فكيف
استطاع
التنبؤ في ذلك
الوقت
بإمكانية
استخدام تراب
القمر لصناعة
خلية شمسية. ومع أن هذا
التنبؤ جاء
منذ قرابة نصف
قرن فقط وعلى
يد أحد كبار
الأدباء حيث
استفاد من
العلوم المتوفرة
له، ومن
الاكتشافات
الكثيرة التي
تمت في عصره
الذي انتشرت
فيه علوم
الإلكترونيات
والذرة ومهدت
لعصر الفضاء.
والسؤال كيف
بهؤلاء
العلماء
الذين
اكتشفوا هذه
الحقيقة لو
علموا بوجود
ما يشير إليها
في كتاب يعود
تاريخ نزوله
إلى أكثر من 1400
سنة؟؟ ألا
يغيرون
نظرتهم للإسلام؟
هل
نستطيع أن
نوصل لهم
حقيقة هذا
الدين السمح
ونبين لهم بأن
القرآن كتاب
علم وليس كتاب
أساطير كما
يظنون؟
نلخص
الآن هذا
السبق العلمي
للقرآن
ففي كلمة
(منيراً)
تتجلى
معجزتان
علميتان
أولاهما أن
القرآن قد بين
أن القمر ليس
جسماً
متوهجاً مثل
الشمس، والتي
سماها القرآن
بالسراج. ففرق
بين السراج
والقمر
المنير،
وأعطى لكل
منهما الصفة
الحقيقية
التي تناسبه.
وهذه الحقيقة
العلمية لم
تنكشف
للعلماء إلا
في العصر
الحديث.
أما
المعجزة
الثانية فكما
رأينا من خلال
التحليل
الدقيق لتربة
القمر فقد
تبين أن الوصف
القرآني للقمر
بأنه جسم منير
هو وصف دقيق
من الناحية
العلمية. بسبب
وجود عنصر السيليكون
في ترابه.
ولكن
العلماء
أخبرونا بأن
القمر له وجه
منير يتلقى
نور الشمس
ليعكسه ووجه
مظلم، ونحن
نرى الجزء
المنير،
والسؤال ماذا
عن الجانب
المظلم؟ إن
العينات التي
التقطها رواد
الفضاء كانت من
أجزاء مختلفة
من سطح القمر،
أي من الجانب
المنير
والجانب
المظلم،
وكانت
النتيجة أن
التركيب هو ذاته.
أي أن تراب
القمر كله
يتميز بخاصية
الإنارة
وتحويل النور
إلى كهرباء.
سبحانك
يا خالق
السماوات
والأرض!
تخبرنا عن الحقائق
العلمية في
كتابك
العظيم،
وتسخّر علماء
غير مؤمنين ليكتشفوا
هذه الحقائق،
أليس هذا
منتهى
الإعجاز؟ فلو
تم اكتشاف هذه
الحقائق على
يد مسلمين
لارتاب المشككون
بكتاب الله تعالى
وشككوا بهذه
الاكتشافات.
ولكن الله
تعالى جعل
هؤلاء
العلمانيين
هم من يكتشف
الحقيقة العلمية،
ثم خاطبهم
بهذه الحقائق:
(سَنُرِيهِمْ
آيَاتِنَا
فِي
الْآفَاقِ
وَفِي
أَنفُسِهِمْ
حَتَّى
يَتَبَيَّنَ
لَهُمْ
أَنَّهُ
الْحَقُّ)!!
معجزة
ثانية
للآية
ولكن
هذا ليس كل
شيء فهنالك
المزيد من
إعجاز هذه
الآية حيث سمى
الله تعالى
الشمس
(سراجاً). وقد
وجدتُ بأن هذه
التسمية
دقيقة جداً من
الناحية
العلمية. فقد
رجعت لقواميس
اللغة
العربية
ووجدت أن السراج
هو الوعاء
الذي يوضع فيه
الوقود ليحترق
ويعطي
الحرارة
والضوء. ورجعت
إلى أحدث ما
كشفته
الأبحاث
العلمية حول
آلية عمل
الشمس والتفاعلات
النووية
الحاصلة في
داخلها. فوجدت
تركيب الشمس
ونظام عملها
هو عبارة عن
وعاء مليء
بالهيدروجين
الذي يحترق
باستمرار
بطريقة الاندماج
ويبث الحرارة
والضوء.
إذن
الشمس هي
عبارة عن فرن
نووي ضخم
وقوده الهيدروجين
الذي يتفاعل
باستمرار
تفاعلاً اندماجياً
وينتج عنصر الهيليوم
الأثقل منه
مما يؤدي
لإطلاق كميات
كبيرة من
الحرارة
والنور.
والسؤال الذي
أطرحه على كل
من يدعي أن
كتّاب
الإعجاز
العلمي إنما
يحمّلون نصوص
القرآن ما لا
تحتمله ويفسرون
آيات القرآن
كما يريدون
وأن القرآن
ليس كتاب
علوم: عندما
وصف القرآن
الشمس بأنها
سراج ووصف
القمر بأنه
منير، أليس
هذا الوصف
يوافق العلم
والمكتشفات
العلمية؟ إذن
القرآن حدد
الآلية
الهندسية
لعمل الشمس،
قبل أن يكتشفها
علماء الفلك
بألف وأربع
مئة سنة!
معجزة
ثالثة
للآية
ويستمر
إعجاز هذه
الآية لنجد
كلمة ثالثة
جاءت فيها وهي
(بروجاً)، ففي
هذه الكلمة
أيضاً تتراءى
لنا معجزة
حقيقية في
حديث القرآن
عن حقيقة
علمية يتباهى
الغرب اليوم بانه أول
من اكتشفها،
وهي البنى
الكونية.
فقد
قرأت كثيراً
لعلماء
مسلمين
كلاماً حول هذه
البروج وأنها
هي مجموعات
النجوم التي
صنفها
الأقدمون ضمن
مجموعات
ليهتدوا بها
في سفرهم في
البر والبحر،
مثل برج الثور
وبرج الجدي
مما تصوره بعض
الناس قديماً
على أن هذه
النجوم تمثل
أشكالاً
لحيوانات (2).
ولكن عندما
رجعت إلى
اللغة التي
نزل بها
القرآن وهي
العربية،
وبحثت عن كلمة
(بروج) فوجدت
أن البرج هو
البناء الضخم
المحكم.
وبدأتُ رحلة
جديدة من
البحث في
مواقع وكالات
الفضاء العالمية
فذهلت عندما
رأيت بأن
علماء الغرب اليوم
بدأوا
بإطلاق
مصطلحات
جديدة مثل
الجزر
الكونية والبنى
الكونية
والنسيج
الكوني،
لأنهم
اكتشفوا أن المجرات
الغزيرة التي
تعدّ بآلاف
الملايين وتملأ
الكون ليست متوزعة
بشكل عشوائي،
إنما هنالك
أبنية محكمة
وضخمة من
المجرات يبلغ
طولها مئات
الملايين من
السنوات
الضوئية!
وقلت
من جديد:
سبحان الله!
وتذكرت قول
الشيخ الشعراوي
رحمه الله
عندما قال ذات
مرة: "إن كل
كلمة من كلمات
القرآن
الكريم فيها
معجزة" (3). وهذا
ما تأكدت منه
فعلاً، فكلما
وقفت أمام أية
كلمة من كلمات
هذا القرآن
وجدت نفسي
أمام معجزة حقيقية.
وأدركت
أن هذه
الأبنية
الضخمة
والمحكمة هي البروج
التي تحدث
عنها القرآن،
يقول تعالى: (تَبَارَكَ
الَّذِي
جَعَلَ فِي
السَّمَاء بُرُوجاً) [الفرقان: 61] ،
ووجدت أن هذه
التسمية في
منتهى الدقة
من الناحية
العلمية، بل
إنها أدق من
كلمة أبنية كونية،
لأن كلمة (بروجاً)
فيها إشارة
لبناء عظيم
ومُحكم وكبير الحجم،
وهذا ما نراه
فعلاً في
الأبراج
الكونية حيث
يتألف كل برج
من ملايين
المجرات وكل
مجرة من هذه
المجرات
تتألف من
بلايين
النجوم!! فتأمل
عظمة الخالق
سبحانه
وتعالى.
ملخص القول
رأينا
في هذا البحث
ثلاث معجزات
في آية واحدة! فقبل 14
قرناً جاء
القرآن بعلوم
لم يكن أحد
يتصورها في
ذلك الزمن،
ومع ذلك فهمها
الأعرابي في
الصحراء،
ويفهمها
اليوم العالم
في مختبره.
فهذه
الآية تحدثت
عن حقيقة
علمية لم يتم
البرهان
عليها إلا منذ
أيام قليلة في
إحدى الأبحاث
العلمية في
كبرى جامعات
الغرب. وهذه
الحقيقة
تتعلق بتركيب
تراب القمر
ووجود خاصية
الإنارة
وإمكانية
تحويل النور
إلى كهرباء
باستخدام هذا
التراب
القمري.
لقد حددت
الآية أيضاً
آلية العمل
الهندسية
للشمس، وهذه
الآلية لم يتم
التأكد منها
إلا في أواخر
القرن
العشرين. كما
تحدثت الآية
عن الأبنية
الكونية
الضخمة
وأطلقت عليها
تسمية
البروج، وهذه
أيضاً لم
يتأكد
العلماء من
وجودها
يقيناً إلا في
أواخر القرن
العشرين.
والآن
نعيد كتابة
الآية
بمعجزاتها
الثلاث:
إشارة إلى
الأبنية
الكونية
الضخمة (4).
تَبَارَكَ
الَّذِي
جَعَلَ فِي
السَّمَاء بُرُوجاً :
إشارة
إلى الآلية
الهندسية
لعمل الشمس.
وَجَعَلَ
فِيهَا
سِرَاجاً وَقَمَراً
مُنِيراً :
إشارة
إلى التركيب
الكيميائي
لتربة سطح القمر.
وقفة
للمناقشة
وهنا ينبغي أن
نقف قليلاً
لمناقشة كل من
يدعي أن
القرآن ليس
معجزاً من
الناحية
العلمية،
ونوجه سؤالاً
لهؤلاء: إذا
لم تكن هذه
الحقائق
العلمية الواضحة
التي تحدث
عنها القرآن
إعجازاً فما
هو الإعجاز
إذن؟!
ببساطة نقول
إن المعجزة هي
أمر صادر من
الله تحدى به
البشر أن
يأتوا بمثله،
فإذا فتشنا في
كل ما أنتجته
البشرية في
تاريخها وحتى
يومنا هذا، هل
نجد كتاباً
فيه مثل هذه
الآية مثلاً؟
بل هل يستطيع
كل علماء
العالم اليوم
أن يتحدثوا
وبدقة تامة عن
أشياء ستكتشف
عام 3400 م، أي بعد
ألف وأربع مئة
سنة من اليوم؟
لذلك يجب أن
ندرك أن
القرآن وإن كان
كتاب هداية
وتشريع
وأحكام، إلا
أنه يحوي كل
علوم الدنيا
والآخرة. كيف
لا يحوي
القرآن كل
العلوم والله
تعالى يقول: (مَّا
فَرَّطْنَا
فِي
الكِتَابِ
مِن شَيْءٍ) [الأنعام:
38]. ويقول أيضاً:
(لَّـكِنِ
اللّهُ يَشْهَدُ
بِمَا
أَنزَلَ
إِلَيْكَ
أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ
وَالْمَلآئِكَةُ
يَشْهَدُونَ
وَكَفَى
بِاللّهِ
شَهِيداً) [النساء:
166].
ويجب
أن نؤكد بأن
المعجزات
التي نكتشفها
في هذه الآية
الكريمة ليست
كل شيء، بل هو
جزء ضئيل من
إعجازها
ودلالاتها،
والباب مفتوح
أمام كل إنسان
ليتأمل
ويتدبر
ويتفكر
ويكتشف المزيد
من عجائب
القرآن الذي
لا تنقضي
عجائبه.
فعلى
سبيل المثال
لو أن القمر
كان له غلاف
جوي لحجب
قسماً كبيراً
من إنارته
للأرض ولم
يعد (قَمَراً
مُنِيراً) ،
ولو أن القمر
كان يبعد عنا
أكثر مما هو
عليه الآن
لتضاءلت شدة
الإنارة
القادمة
إلينا منه ولم
يعد (منيراً) ،
ولو أن تراب
القمر لم يحتو
على خصائص
لعكس الأشعة
الشمسية لخفت ضوؤه
كثيراً ولم
يعد (منيراً)
كما أخبرنا
الله تعالى.....
وقد تكشف لنا
أبحاث علمية
أخرى معاني
جديدة لكلمة
(منيراً) وهذا
يؤكد أن
معجزات
القرآن
مستمرة إلى
يوم القيامة.
وأخيراً
أخي
القارئ إذا
كان لديك أية
فكرة أو تساؤل
حول كتاب الله
تعالى،
وأحببت أن
تناقش هذه
الفكرة أو
تعلق على هذا
البحث فهذا من
دواعي سرورنا
وسوف نتواصل
إن شاء الله
تعالى من خلال
العناوين
التي تجدها في
سيرتي
الذاتية على
هذا الموقع
المبارك
والنافع.